English

   الصفحة الرئيسية   > أسئلة و أجوبة                                                                   

 

 

(1)- (2) -(3) -(4) - (5) -(6) -(7)-(8)-(9)

 

 

 

 

 

 

 

170- جاء فى سورة هود ان عرش الرحمن على الماء . أرجو تفسير ذلك ولكم جزيل الشكر
وخصوصا الدكتور الحبيب محمد الحبش .
السِؤال الثاني

 جاء في القرآن الكريم ان الملائكة لهم أجنحة مثنى وثلاث ورباع

( هل معنى دلك انه هناك فى الجنة هواء وجاذبية بمعنى إذا تصورنا طيور
الأرض فهي تطير في الهواء وشكرا ....
الجواب
 


 

169- ما معنى قوله تعالى: ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً؟؟....الجواب

 

 

 

168- ما هو حكم الأكل من النذر، وهل يجوز النذر بمبلغ من المال أم لا بد من ذبح الشاة؟؟...الجواب

 

 

 

167- ما هو حكم عمليات التجميل؟؟؟؟...الجواب

 

 

 

166- إذا ولد الإنسان من أبوين مسلمين وعندما يكبر وأراد أن يغير دينه فلماذا يقام
عليه الحد بأنه مرتد حيث انه لم يكن له الخيار نظرا لأنه ولد ووجد نفسه مسلما بعد مولده أليس
له الحق التفكير والاختيار عندما يكبر؟
السؤال الثاني
يطالب المسلمون ببناء المساجد فى الدول المسيحية وغيرها ولكن عندما تطالب الاغلبيه المسيحية في بلاد الإسلام
لاترضى الناس لهذه الأقليات ببناء معابد لها.. لماذا هذا التناقض نطالب بأشياء لنا ونمنع الغير من الحصول عليها ؟
ونشكر العاملين وخصوصا الدكتور محمد الحبش ادعيلى يادكتور ...
الجواب

 

 

165- ما هو حكم القرض من البنوك الربوية؟؟... الجواب

 

 

164- ليس عندي سؤال ولكن أدعو الله لك دوما بالخير والتوفيق
جزاكم الله عنا كل خير وبارك فيكم...
الجواب

 

 

163- أنا أطلب من الله الرجل الصالح منذ سنوات وأخذ في الأسباب وذلك في
الدعاء والتوكل عليه وإلى الآن لم يكرمني فماذا أفعل وأصبح عمري 27
وأنا أخاف من المستقبل والأيام والعمر يمضي فماذا أفعل أرجوكم أخبروني ...
الجواب


 

 

162- أملك شركه تجاريه , وكان يعمل لدي شاب كأمين مستودع وترك العمل بناءً على
طلبه منذ 8 أشهر , أثناء عمله عرضت عليه أن اشتري له منزل ( كانت نيتي من أموال زكاه السنة القادمة

 ولكن دون أن يعلم هو بأن المبلغ من الزكاة) , وجدنا منزل بقيمة 900 ألف ليرة سورية ,

فذهبت معه إلى المحامي لكتابة العقد ومعي المبلغ ، ولكن تفاجئنا أن المنزل عليه أشارة دعوى ,

 عندئذ رفضنا كتابة العقد ونظراً لأنني كنت اليوم الذي يليه مسافر إلى الصين تركت عنده المبلغ وطلبت
منه أن يسال صديقي خالد الذي لديه معرفه بالقانون حول ذلك وان لا يشتري المنزل إلا بعد موافقة السيد خالد ,

 بعد عودتي من الصين سألته ماذا حدث معك فأجابني بأن السيد خالد نصحه بعدم شراء المنزل بسبب إشارة الدعوى

 الموجودة على صحيفة العقار .
عندئذٍ أعاد ألي المبلغ وطلبت منه البحث عن منزل أخر, أصبح يبحث عن منزل أخر
ولكن بمبلغ أكثر من 900 ألف ، حوالي 1350.000 ليره عندئذٍ ذهبت لعنده إلى
المستودع وقلت له المبلغ الذي أستطيع مساعدك به فقط 900 ألف ليره , فأجابني
بأنه لو اعلم ذلك ما بحثت عن منزل وقال أنا ألغيت الفكرة هذه (لأنه ضمناً يريد أكثر من 900 ألف)

 وتابع قائلاً حتى هذه 900 ألف لو أخذتها سأعيدها لك أقساط من راتبي عندئذٍ طويت الموضوع نهائياً وانتهى الأمر.
الآن بعد حوالي سنه يطالبني بالمبلغ 900 ألف على انه حقه الشرعي ؟ فما الحكم
الشرعي في ذلك ؟
أيضا ما الحكم الشرعي في التعويض ؟ لأنه يطالبني بالتعويض عن 6 سنوات خدمه عندي؟...
الجواب


 

 

161- لماذا لم ترد البسملة في سورة التوبة؟... الجواب

 

 

 

160-ما هي أسباب اختلاف الفقهاء؟ وهل هناك من سبيل لإنهاء هذا الاختلاف؟... الجواب

 

 

 

159- هل تجوز القروض السكنية التي يتم بها شراء المنازل على الأمد الطويل؟...الجواب

 

 

 

 

158-ما هي شروط تعبير الرؤيا، وهل للأحلام أثر حقيقي في حياة الناس؟..الجواب

 

 

 

 

157-من هو أول الناس إسلاماً؟؟؟ ...الجواب

 

 

 

156- ما حكم الغناء والموسيقا في الإسلام؟؟ ....الجواب

 

 

 

155- ما هو المقصود بكلمة همت به وهم بها الواردة في سورة يوسف عليه السلام لغة ومعنى .....الجواب

 

 

154- ما معنى قول النبي : "لا طيرة ولا هامة ولا صفر".....الجواب

 

 

 

 

153- تخرجت من الجامعة وقد تعين علي خدمة خمس سنوات في العمل العام ولكنني سافرت إلى الخليج وحصلت عقداً

أعمل به منذ سبع سنوات فهل علي في ذلك إثم؟...الجواب

 

 

 

 

152- لدي قطعة أرض مشجرة اضطررت لقطع الأشجار فيها من أجل البناء تزويج أبنائي؟ فهل ذلك حرام؟ ... الجواب

 

 

 

151- تقدم لي شاب قبل فترة و تعلقت به كثيراً و أحببته حباً صادقاً و بعد 3 أشهر اتصل بي و أخبرني بأنه عدل عن فكرة الزواج الآن!

 و أغلق السماعة و حطم قلبي ماجزاء من يتلاعب بقلوب العباد ؟ ادعو لي أن أنساه و أن يهديه الله  ... الجواب

 

 

 

 

150-  خلال عملي الوظيفي يقدم إلي هدايا من أصحاب معاملات أنجزت لهم معاملاتهم فهل في ذلك إثم؟..الجواب

 

 

 

 

149- لدي عامل خدم لدي عشر سنوات وأساء إلي فصرفته من العمل فاشتكى إلى التأمينات الاجتماعية وحصل على حكم بتعويض

فهل يحل له ذلك؟ على الرغم من أنه ليس مسجلاً في التأمينات؟... الجواب

 

 

148- هل هناك موقف شرعي من التدخين، وما حكم من ابتلي بالإدمان على التدخين؟...الجواب

 

 

 

 

147- ما حكم حرق الدجاج أو خنقه لمواجهة أنفلونزا الطيور؟....الجواب

 

 

 

146- ما هي الأيام التي نهى عن صيامها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟...الجواب

 

 

 

 

145- ما المقصود بصرف الزكاة في سبيل الله؟....الجواب

 

 

 

144- سمعت ياشيخنا حديث عن النبي يقول فيه  " لم ير للمتحابين مثل النكاح" وقمت بتخريج الحديث لأجد أنه من مسند ابن ماجه

 أي انه حديث صحيح وأخرجه الحاكم أيضا.
سؤالي هو كيف أوفق بين هذا الحديث وبين تحريم أي علاقة بين اثنين غير شرعية تحت مسمى الحب وأيضا مع تحريم النظر الى النساء...
الجواب

 


 

 

143- أنا شاب جزائري عندي مال في البنك وكل عام أتحصل على فائدة وأعطيها لأخي الموجود بفرنسا بعد تحويلها إلى عملة صعبة.

سؤالي هو هل يعتبر هدا المال ربا؟؟؟....
لأني كذلك أدفع ضرائب كبيرة على الأرباح و ازكي أيضا و الحمد لله . فهل يجب لي أن أصرح برقم أعمالي الحقيقي. ..
الجواب
 

 

 

142- الأبرياء الذين غرقوا في البحر في عبارة "السلام" المصرية، هل هم شهداء؟...الجواب

 

 

 

141- درست لغة برمجة، وتخرجت حديثاً، بحثت عن عملٍ لكنهم يطلبون خبرة، وأنا ليس لدي خبرة،

 هل من الممكن أن أحضر لهم خبرة من شركة كمبيوتر، أم أن ذلك يعتبر غشاً؟.....الجواب

 

 

 

140- ما حكم سفر الفتاة للدراسة والتعلم؟...الجواب

 

 

 

 

139- لدي مبلغ من المال أودعته لدى تاجر بقيمة مليون و نصف ليرة سورية مقابل ربح
سنوي غير محدد النسبة.
السؤال عن الزكاة :هل يجب أن ادفع الزكاة عن رأس المال المودع ام عن الربح
السنوي الذي يكون عادة بين 8% و 11% سنوياً الذي يزيد عن الحاجة,أم عن المبلغين معاً؟؟؟....
الجواب
 

 

138-  ما هو حكم صبغ الشعر؟ وما هي الألوان التي يجوز استخدامها؟

 وهل يجوز استخدام كريمات تنعيم الشعر؟...الجواب

 

 

137- ما هي الطريقة الشرعية في التعامل مع أجزاء الجسم المبتورة أو المقطوعة أو التالفة

 سواء من خلال العمليات الجراحية أو الحوادث؟... الجواب

 

136- هل يجوز للمرأة زيارة القبر؟.. الجواب

 

135- ما المقصود بالأشهر الْحُرُم؟ وما هي هذه الأشهر؟ وما هي الحكمة منها؟... الجواب

 

134-  ما هو حكم صيام تاسوعاء وعاشوراء؟ وما هي الحكمة من ذلك؟... الجواب

 

 

133- ما هو الحكم الشرعي للخيانة الزوجية(الزنى للمحصنات) و هل القانون يتناسب مع هذا الحكم؟

وهل ترى معي أن رفع عقوبة الخيانة الزوجية سيوقف القانون 548 بشكل تلقائي؟!؟

 أي أن الأولى تعديل قانون الخيانة الزوجية قبل التفكير بتعديل أي قانون آخر..... الجواب

 

132-أريد أن أشتري سلعة من مكان معين والبنك سوف يدفع لي مبلغ السلعة كامل على أن أسدد ذلك للبنك على أقساط.

 ما الحكم في ذلك؟ الجواب

131- أنا ضامن لشخص يأخذ قرض من البنك فهل هذا حلال أم حرام ؟ الجواب

130- ما هو رأي الإسلام في الحب من طرف واحد مع علم الطرف الثاني بالأمر وقد أعلن رفض الزواج
         وكيف السبيل للتخلص من هذا الحب الذي لن يتوج بالزواج.
أرجو الدعاء لي بخصوص هذا الأمر في ساعة السحر
علماً أني فعلت ذلك ولكن أرجو أن تكون دعوة أخ في ظهر الغيب...
الجواب
 

129- هل هناك من يدخل الجنة من أهل النصارى واليهود ... الجواب

128- نحن الآن بصدد إقامة مشروع صناعي متكامل في صناعة النسيج وله مردود اقتصادي على البلد من ناحية تحريك الأسواق وتشغيل الأيدي العاملة ولدينا ما يقارب من النصف من رأس المال المطلوب لهذا المشروع ، وأنا لا ارغب في المشاركة مع أحد في هذا المشروع من اجل تمويل باقي رأس المطلوب له ولا يوجد أي شخص يمكنه أن يقرضني مبلغ رأس المال المطلوب؛ سوى الاقتراض من المصارف الوطنية.

 فهل يمكنني أن أقوم بالاقتراض من تلك المصارف من الناحية الشرعية؟؟؟. الجواب

127- لدي سؤال عن التقمص(التجييل) (reincarnation) هل هو حقيقة خاصة و أني أعرف أشخاصا مجيلين ؟؟!!...الجواب

126- نحن نؤمن بعذاب القبر ولكن هل هناك ضغطة قبر ..؟؟هل عدم دفن الميت ينجي من ضغطة القبر

 ولكي يسلم الشخص منها يتبرع بها لكلية الطب مثلا. الجواب

 

125- كم نسبة المسلمين في العالم و أي الديانات تحتل المركز الأول في عدد سكان العالم
        ونسب الديانات من تعدد سكان العالم .
الجواب
 

 

124- إنني مهندس تنفيذ أعمل مع متعهد بناء يقوم بمخالفة المواصفات المتعاقد عليها وبالغش.

      و بما أنني مهندس التنفيذ في الموقع فإنه يترتب علي أنا أن أقوم بتنفيذ الأعمال بتلك المواد المخالفة والمغشوشة خلافا لإرادتي.
       ماذا أفعل هل أستمر بالعمل معه وأقول على ذمته فهو من يشتري ويدفع ويغش,

      أم يتوجب علي ترك العمل معه والرزقة على الله سبحانه وتعالى .  الجواب
 

123- أريد أن اعرف هل الزواج أي عقد القران المسمى بالعامية ( كتب كتاب ) بين العيدين

    أي بين عيد الفطر و عيد الأضحى لا يجوز و أرجو أن تعطوني الاستفسارات الواضحة والكاملة .
   وإذا كان الجواب يجوز ... لماذا ؟
   وإذا كان الجواب لا يجوز ... لماذا ؟.....
 الجواب

 

 

 

 

 الأجوبة

 

 

170- وكان عرشه على الماء
المقصود على العلم
وفي الآية تنبيه إلى فضل الماء ووجوب العناية به وتسخيره في خدمة الناس والحياة .

وما ورد من ذكر أجنحة الملائكة بقصد حصول الهيبة والجلال وإلا فإن الملائكة لا حاجة لهم بالأجنحة وليسوا يستخدمونها في الطيران بل كل ما خطر ببالك فالله خلاف ذلك وكذلك كل ما خطر ببالك فالجنة والنار والملائكة بخلاف ذلك .

 

 

169- أخرج البخاري ومسلم في حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه عنهما، قال: بعثنا رسول الله r إلى الحرقة، ( في مواجهة بعض الأعداء الذين كانوا يغيرون على المدينة) فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم فلما غشيناه، قال: لا إله إلا الله، فكف الأنصاري عنه فطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ النبي r فقال: (يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟!) قلت كان متعوذا فما زال يكررها، حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم.

والآية نص في تحريم القتل بغير حق، وهي تتحدث عن ظروف حربية كانت بين المسلمين وأعدائهم، وكانت شبهة القتل بدافع الخوف من الاعتداء قائمة ولكن إلقاء السلام كان كافياً لعصمة الدماء في حق من لا يعرف حاله.

والآية رد على التكفيريين الذين يكفرون الناس بغير حق، وهي تفتح أرحب باب لقبول الآخر والاعتراف به على الرغم من كل اختلاف.

 

168- اعتاد الناس أن ينذروا بعض الصدقات إذا أصابهم ما يحبون أو دفع الله عنهم ما يكرهون، ويجب القول أولاً بأن النذر التزام يفرضه المرء على نفسه، ولم ينذر رسول الله r في حياته شيئاً وأخرج الإمام مسلم في الصحيح عن ابن عمر قال نهى رسول الله r عن النذر وقال إنه لا يرد شيئاً ، وإنما يستخرج به من البخيل ) . وفي رواية : ( النذر لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل) والحكمة في ذلك أن لا يعتقد المؤمن بأن النذر يغير من قدر الله شيئاً.

و جاء في الحديث : ( لا نذر إلا فيما ابتغى به وجه الله تعالى ) رواه أحمد وأبو داود.

وهكذا فإن من نذر شيئاً فقد تعين عليه الوفاء به وقد صار حقاً لله ألزم المكلف به نفسه.

ولا يأكل الناذر من نذره شيئاً بل يتصدق به على الفقراء والمساكين.

ولكن يجب البيان بأنه لا ينعقد النذر إلا في حق من قال: لله علي كذا، أما من ذبح بدون نذر شكراً لله تعالى كما في الأضحية ولدى شراء منزل أو افتتاح محل أو النجاح في دراسة أو إتمام زواج فهذا ليس بالضرورة نذراً بل يمكن الأكل منه وإطعام الفقير منه، وأفضل أحواله هنا أن يتصدق بثلثه على الفقراء ويهدي ثلثه للأصدقاء ويأكل الثلث الباقية.

هذا كله إذا لم يكن قد سبق منه النذر فإن سبق منه النذر وجب إنفاقه بالكامل على الفقراء ولا يحل له أكل شيء منه.

أما من نذر شيئاً وعجز عن الوفاء به فقد قال النبي r ((أوفِ بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله. ولا فيما لا يملك ابن آدم )) رواه أبو داود، وقال تعالى لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وهنا يتعين عليه كفارة اليمين عند العجز عن العتق أو الإطعام أو الإكساء وهو صيام ثلاثة أيام.

ويشترط أن يكون النذر فيما يبيحه الشرع من إطعام أو صدقة أو إحسان إلى الناس أو مشاركة لهم في مباح  روى أبو داود أن امرأة أتت النبي r فقالت : إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف ـ تعنى إظهاراً للفرحة والبهجة ـ فقال لها : أوفي بنذرك .

ولا يحل نذر في معصية كمن قال: لئن نجحت في سرقة مال فلان لأصلين وأفعلن، ولا فيما وفاؤه معصية كمن قال: لئن شفى الله مريضي لأشربن الخمر فهذا كله لغو وإثم يلزم منه التوبة ولا يترتب عليه حكم شرعي.

 

167- جاءت الشريعة ببيان فضل الله سبحانه على ابن آدم وأنه خلقه في أحسن تقويم، ولا شك أن هذه الكرامة من الله سبحانه تقتضي الشكر، وقد قال تعالى لئن شكرتم لأزيدنكم.

وبالنسبة لعمليات التجميل فهي على نوعين: الأول ما يقتضي علاج إعاقة أو تشوه أو ضرر طارئ كإصلاح الحروق والندوب وغير ذلك فهو من باب التداوي وقد قال النبي r يا عباد الله تداووا فإن الله ما أنزل داء إلا وأنزل له دواء إلا الهرم.

أما ما كان من باب تغيير خلق الله بدون سبب طبي فهو حرام بكل تأكيد، ويندرج فيه تغيير البشرة السوداء إلى بشرة بيضاء وبالعكس، ومنه تغيير الجنس بدون سبب طبي حقيقي، وكذلك الوشم الذي يتم به تشويه الوجوه والأجساد وكانوا يفعلونه في الماضي للوقاية من العين ويفعلونه اليوم لمجرد التقليدات وتقليد الشاردين في الغرب، وكذلك الخصاء الذي كان الأسياد يمارسونه ضد العبيد فهذا كله حرام شرعاً ويجب الإقلاع عنه.

 

 

166- لا نوافق أن حد الردة القتل لمجرد الردة،
بل هو حد من يمارس الردة عن الإسلام والملة ويلحق بأعداء الأمة ويحارب أهله وقومه وبلده.
قال النبي الكريم يوم الحديبية : من كفر منا فلا رده الله

أما الاختيار في الدين فنحن نعتقد أن آية: لا إكراه في الدين قد نسخت كل آية،
ولا يسأل الله الإنسان عن اختيار والديه بل كل نفس بما كسبت رهينة
ونحن نعتقد بأن من حق المسيحيين أن يبنوا معابدهم حيث كانوا يقيمون
ولا خوف على الإسلام من قيام الآخرين بإقامة شعائرهم وأديانهم وآدابهم

 

165- القرض من البنوك الربوية مع الفائدة هو عمل محرم وشرطه أن يكون البنك مستغلاً لاضطرار الفقير وعوزه وحاجته.
أما فتح الاعتمادات للتجار والمستثمرين والمودعين فهو أمر جائز ولو مع الفائدة لأنه لا وجه هنا للاستغلال بل كل من الفريقين يسعى للربح والاستثمار ولا ضرر فيه ولا ضرار.
وكذلك الإيداع في البنك مع الفائدة فليس فيه معنى الربا لأن البنك لا يعتبر مقترضاً بالمعنى الذي عرفته العرب عند نزول الشريعة، إذ البنك لا يقترض من حاجة وإنما يثمر لك المال ويشاركك بنسبة من الربح.

 

164- ونحن ندعو الله أن يجعلنا على الخير والمحبة أعواناً وأن نتناصح في الله وبالله ولله والموعد الله والحمد لله .


 

163- إن الله يستجيب لأحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي
وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم .
على كل حال أنصحك بالمشاركة في الحياة العامة محاضرات ندوات خدمات، وبذلك لا تتوقف رسالتك على وجود أحد،

وأيضاً تتعرفين على الناس ويتعرف عليك الناس وتتواصلين مع أهل المعرفة والخير والنور .
 

 

162- القاعدة الشرعية أن الهبة لا تتم إلا بقبض، ويبدو لي من سياق الكلام أنك دفعت له المال على سبيل الهبة وقبضه فأصبح من حقه شرعاً، خاصة إذا كانت المسألة كما تروي فإن فيها شبهة السداد لديون استحقها عليك وأعتقد أن الحكمة هنا أن تدفع إليه المبلغ مجدداً على أن يكون ذلك إبراء للذمة من كل دين.
 

 

161- يتكرر ذكر البسملة في سائر مطالع سور القرآن الكريم المائة وأربع عشرة إلا سورة التوبة، وقد اختص الله اسمي الرحمن والرحيم من أسمائه الحسنى لتكون في مطالع سور القرآن الكريم، إذ لم ترد أسماؤه العظيمة المتصلة بالانتقام كاسمه الجبار والمنتقم والمذل والخافض والمميت والجبار، وهذا من تمام رحمته سبحانه وتعالى، وفي سورة التوبة فلما كان سبب نزول السورة إعلان البراءة من المشركين الذين يحاربون الإسلام ويكيدون لوحدة الأمة وجماعتها فإنه لم يكن من المناسب استفتاح هذه السورة بالرحمة والرحمانية، بل بالبراءة من الكافرين والمشركين، ومع ذلك فإن من شرع في القراءة من منتصف السورة فله أن يقرأ بالبسملة وله أن يتركها والله أعلم.

 

 

160- الاختلاف نوعان مذموم ومحمود، فالاختلاف المذموم ما كان في أصل الدين كوحدانية الله أو النبوة، وهو لا يقبل من مسلم أبداً، وكذلك الاختلاف الذي يفضي إلى الشقاق والتنابذ والريبة وسوء ظن المسلم بأخيه، أما الاختلاف بمعنى تعدد الآراء في المسألة الواحدة استناداً إلى أصل أو دليل، فهو اختلاف محمود وهو دليل على الحرية الفكرية في الإسلام ، وقد كان عمر بن عبد العزيز يقول: ما أحب أن أصحاب رسول الله لم يختلفوا لو لم يختلفوا لم تكن توسعة على الأمة ورحمة.
ويمكن إجمال أسباب اختلاف الفقهاء في عشرة أسباب:

أولاً: الاختلاف في أصل الجبلة، وذلك أن الناس - والعلماء منهم - لم يخلقوا على طبيعة واحدة، فتجد فيهم الحازم واللين، والشديد والهين وهذا تفاوت قضى به أمر الله ولا مبدل لكلمات الله.
ولم تأت الملّة السمحاء بقيد على العقول، بل كان كلٌّ يختار ما يناسب فطرته مما أذن به الله سبحانه.
ثانياً: اختلفوا في المعنى اللغويِّ للكلمة، فربَّ كلمة في العربية تردُ على أكثر من معنى فكان كلُّ فقيه يختار واحداً من هذه الوجوه، كالقرء مثلاً فهو يستعمل في العربية بمعنى الطهر بين الحيضتين - وهو اختيار الشافعية، ويستعمل أيضاً بمعنى الحيض - وهو اختيار الحنفية -، وكذلك لفظ النكاح فإنه يأتي بمعنى العقد، ويأتي بمعنى الدخول الحقيقي.

ثالثاً: اختلاف الزمان والمكان والبيئات والأعراف، ولا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان، فلكلِ زمانٍ أحكامه وظروفه، والشريعة السمحاء فيها سعة وتنوع يسع كل عصر ومكان وبيئةٍ وعرف، ولكن الخطأ إمضاء حكم ما مخصوص على سائر الأعصر.
رابعاً: تفاوت فهمهم للنصوص ودلالتها، وذلك أن النصوص الشرعية لها دلالات قطعية ودلالات ظنية، وهم لا يختلفون في قطعي الدلالة ولكنهم يختلفون في ظني الدلالة.
خامساً: الخلاف في بعض روايات الآحاد، وهذا أمر طبيعي إذ يجوز عقلاً الاختلاف في توثيق فلان أو تجريحه، وهو لا ينقض من أصول الشريعة ولا من فروعها شيئاً.
سادساً: الاختلاف في مصطلح الحديث، إذ أن مصطلح الحديث علم محدث، تفاوتت في تقريره، قرائح الأئمة.
سابعاً: الاختلاف في القواعد الأصولية، كاختلافهم في دلالة الألفاظ على الأحكام، واختلافهم في شمول الألفاظ وعدمه واختلافهم في دلالة العام على كافة أفراده.
ثامناً: اختلافهم في الاحتجاج بالرواية الشاذة من القرآن الكريم، فقد كان بعض الصحابة يكتب في مصحفه كلمات على سبيل التفسير والبيان، فرواها الناس عنه على أنها قراءة، مثال ذلك زيادة ابن مسعود كلمة متتابعات، عقب قوله تعالى: فصيام ثلاثة أيام في سورة المائدة.
وهكذا فإن الاختلاف له أسبابه الموضوعية وهو أمر مألوف في كل فرع من فروع المعرفة، ويجب أن يعذر المؤمن أخاه فيما خالفه فيه، ولا يجوز إجبار المؤمن على ما لا يعتقده أو يراه، بل يجب إنهاء التعصب والتزمت المؤدي إلى سوء ظن المؤمن بأخيه.


 

 

159- يجوز شرعاً البيع بالتقسيط إذا تم تحديد الأجل والثمن، ولم يكن في العقد غرر أو تدليس، وعلى ذلك فالبيوع التي تتم بشرط التأجيل صحيحة حكماً وإن اختلف فيها السعر طالما كان ذلك بعلم المتعاقدين، لقوله عليه الصلاة والسلام :المسلمون عند شروطهم، وننصح هنا بتقديم بيوع مباشرة للإسكان دون إقحام صيغة القرض بفائدة لمحل الشبهة فيها، قال النبي الكريم :دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.

 

 

158- تعبير الرؤيا اختصاص نفسي وإلهام ديني يمنحه الله من يشاء من عباده ممن فتح على قلبه، وقد آتاه الله للنبي يوسف عليه السلام، فكان تعبيره للرؤيا حكمة وعلماً وقد ربط التعبير بالعمل والعلم فقال: تزرعون وتحصدون وتعصرون وتنفقون، فكان تأويله للرؤيا حافزاً على مزيد من العمل والتنظيم رجاء أن يصلحوا ما أفسدوه بالظلم والبغي والفساد.
ولكن ما يجب أن يعمل به كل مؤمن هو قول النبي الكريم فيما رواه الإمام البخاري عن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها، فإنما هي من الله، فليحمد الله عليها وليحدِّث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره، فإنما هي من الشيطان، فليستعذ من شرها، ولا يذكرها لأحد، فإنها لا تضره)
ولا شك أن المنهج الذي رسمه الرسول الكريم للتعبير ينسجم مع التربية والإصلاح، فحيث رأيت ما يسرك ويبشرك فحدث به من تحب تزدد بذلك حباً وأنساً ووصالاً، ولا شك أن النفوس الكريمة تتحاب بالذكرى الطيبة ، أما رواية رؤيا السوء فهي كخبر السوء يقع في الناس موقعاً سيئاً ، ولن يحظى ناشره بين الناس إلا بالكراهية والريبة.
وبذلك فإن النبي الكريم  أنجز من خلال ذلك هذا اللون من التأويل الإخاء والمحبة بين الناس، وصرف جانباً من أسباب الشقاق والريبة التي قد تفرق بين الأقران وتنشر الضغائن.

 

 

157- تعددت أقوال العلماء في ذكر أول الناس إسلاماً، والذي نختاره من ذلك أن أول من أسلم من النساء خديجة بنت خويلد ومن الرجال أبو بكر الصديق ، ومن الأطفال علي بن أبي طالب، ومن الموالي زيد بن حارثة. رضي الله عنهم أجمعين.

 

 

156-اختلفت أقوال العلماء الكرام في مسألة الموسيقا والغناء بين محلل ومحرم، فاختار الإمام ابن حزم جواز الغناء والموسيقا بإطلاق، ورأى آخرون تحريمه بإطلاق، فيما ذهب معظم الفقهاء إلى وضع شروط كثيرة على الغناء لرفع الحرج فيه.
ولا شك أن الذين ذهبوا إلى تحريم الموسيقا كانوا ينظرون إلى المفاسد المقترنة بها من التهتك والتبرج وكلام الفحش والخمرة الذي كان صفة لازمة للغناء.
والذي نختاره في هذا الباب هو ما قرره الإمام الجليل ابن حزم الأندلسي من القول بإباحة الغناء والموسيقا استدلالاً بما روي عن النبي  من أحاديث مستفيضة بجواز ذلك ومنها اثنتا عشرة رواية في صحيح البخاري في كتاب العيدين وكتاب النكاح، وفيها عن عائشة أن أبا بكر دخل عليها، والنبي صلى الله عليه وسلم عندها، يوم فطر أو أضحى، وعندها قينتان (مغنيتان) تغنيان بما تقاذفت الأنصار يوم بعاث، فقال أبو بكر: مزمار الشيطان؟ مرتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعهما يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدا، وإن عيدنا اليوم.
ولا شك أن النبي الكريم أذن بما كان معروفاً في زمانه من الآلات الموسيقية وهي الدف والمزهر، ولا يوجد وجه للقطع بتحريم ما لم يكن في عهده، إذ الأصل في الأشياء الإباحة إلا ما ورد فيه نص صريح بالتحريم.
ولم يرد في الصحاح في شأن المعازف إلا حديث واحد وهو الحديث المشهور: ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والمعزف والخمور، وفي سنده هشام بن عمار وقد ذكر ابن حزم في هشام بن عمار أنه غير ثقة، كما أنه على افتراض صحته محمول على اقتران المعازف بالخمور، فهو من باب المحرم لغيره، وإذا انفك عنه لم تقم فيه حرمة.
ومن ذلك أن النبي استمع إلى غناء فتيات بني النجار عند دخوله المدينة المنورة وهن يغنين:
طلع البدر علينا من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ما دعا لله داع
والغناء والموسيقا صوت، وحكمه حكم ما يدل عليه، فحلاله حلال وحرامه حرام.
بل إننا نفتي بوجوب أن يبادر أهل الاستقامة والوعي إلى خدمة الفن الإسلامي الملتزم، والإبداع فيه، وتقديمه في صورة محببة للناشئة حتى نقطع الطريق على السيل الكبير من الغناء المستورد الصاخب الذي يفسد الأذواق ويخمد الأشواق ويخرب الأخلاق.
 

 

155- نصت الآيات أن امرأة العزيز راودته عن نفسه بالغواية والإغراء أما هو فلم يراودها ولم يغويها
أما همها به وهمه بها فهو الهم بضربها، من الواضح أنك تقول هممت بالشيء أي بإتلافه، أما قولك هممت بفعل الشيء

 فينصرف إلى المساعدة فيه وليس إتلافه

 

 

154- المراد بالطيرة التشاؤم الذي كانت العرب تعرفه قبل الإسلام، وهو أن يعمد المرء إلى طائر فيرميه بحجر، فإن طار صوب اليمين تفاءل وقال رضي ربي وإن طار صوب الشمال قال كره ربي، وكان يبني على ذلك أحكامه وأوهامه، فنهى الإسلام عن ذلك كله وأمر بالاحتكام إلى العقل والمنطق والخبرة، قال تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.
وأما الهامة فهي طائر البوم وكانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة، فتقول اسقوني فإذا أدرك بثأره طارت. وقيل كانوا يزعمون أن عظام الميت وقيل روحه تصير هامة فتطير، وكلا الاعتقادين خرافة لا مكان لها في الإسلام.
أما صفر فهو شهر صفر المعروف وقد كانت العرب تتشاءم منه فلا تعقد فيه نكاحاً ولا تنشئ فيه حلفاً، وسبب ذلك أن شهر صفر يأتي بعد ثلاثة شهور حرام وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ومقتضى ذلك أن الناس كانت تخرج للغزو في صفر فتصفر البيوت وينتشر الفزع والخوف في العيال والحريم حيث يرقبون غارات اللصوص والظلم والسبي الأمر الذي جعل صفر شهر الخوف والفزع فتشاءم منه الناس، فلما حقق الإسلام الأمن في الأرض، ومنع من القتال بغير حق في شهر حرام أو في غير شهر حرام نهى عن التشاؤم بشهر صفر، وقطع أسباب ذلك الشؤم، وجعله التشاؤم والطيرة من أبواب الحرام والإثم.


 

153- ما يجري بين ولي الأمر (الدولة) وبين الأفراد من العقود يندرج في الأصل الشرعي العام الذي أمر القرآن الكريم بالوفاء به، وهو قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود، ومع أن هذا العقد مشوب بالإذعان ولكن ذلك لا يبطل الإرادة الصحيحة فيه، فالإذعان لا يفسد الإرادة الصحيحة إلا حال الإكراه الملجئ وهو أن يرغم المرء بالقوة أو التهديد على التوقيع على عقد ليس له فيه أي إرادة، وفرق كبير بين الإكراه الملجئ وبين الإذعان.
وحيث دخلت في هذا العقد فقد لزمك الوفاء به، وانظر كم فاتك وفات أهلك ووطنك من الفوائد التي فرطت بها وأنت تنتقل من بلد إلى بلد، وبلدك أحوج إليك وقد قال النبي الأقربون أولى بالمعروف.

 

 

152- وردت الأحاديث كثيرة في فضل زرع الشجر، وقال النبي  ما من مسلم يغرس غرساً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة، وفي رواية مسلم: وما سرق منه فهو له صدقة وما أكل منه السبع فهو صدقة ولا يرزؤه أحد إلا كان له به صدقة، والرزء هنا هو الأخذ منه بحق أو بغير حق.
وواضح من الأحاديث فضل الزرع مطلقاً، والنهي عن التصحر لأي سبب كان، ومن أجل ذلك فإن النبي كان يغرس النخل في المدينة حتى في أرض يهود، كما غرس لمكاتبة سلمان الفارسي بأرض امرأة يهودية، وهو وعي بيئي عظيم فالزرع رئة البلد، وبركته تطل على الأبرار والأشرار، وفي أثر آخر رواه أحمد في مسنده والبخاري في الأدب الكبير عن أنس عن النبي قال: "إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها".
وقد حرم النبي  أرض مكة والمدينة لا يقطع شجرها ولا يختلى خلاها وألحق بها وادي (وج) بالطائف فمنع من قطع شجره لأي سبب، وألحقه بأحكام الأرض الحرام، وفيه قال النبي  لعن الله قاطع السدر والسدر هو الشجر الذي تحوط به البساتين، وفي القاموس هو شجر البلح.
ومع هذه النصوص الظاهرة فقد اجتهد الفقهاء الكرام فيما لو احتاجت الأمة لقطع بعض الشجر للمصلحة العامة فإن المصلحة العامة تقدم على المصلحة الخاصة ومصلحة الإنسان أولى من مصلحة الحيوان وكذلك النبات.
وهنا نفتي اجتهاداً بوجوب العوض فيما قطع من الشجر بزرع مثله، ولا يخفى أن الغرسة الواحدة لا تكافؤ الشجرة المثمرة، بل يقدر ذلك الخبراء فرب شجرة كفارتها عشرون غرسة، ورب شجرة كفارتها مائة، وتقدير الخبراء هنا يستند إلى أصل شرعي نقيس عليه وهو حكم الكفارة في قتل الصيد كما قال تعالى: ومن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم.
وهنا فإن الحكم الشرعي على من قطع شجراً لأي حاجة ولو بإذن الإمام أن يكفر عن ذنبه بزرع ما يكافؤ من الشجر ولو في غير مكان الشجر المقطوع، وذلك كله يقره ولي الأمر بما يتقرر من قوانين ترتضيها الأمة، والله أعلم.

 

 

 

151- لا شك أن مخادعة الناس لون من المعصية التي لا يرضاها الله عز وجل
وبكل تأكيد فإن إقدامه على عمل كهذا يعتبر مظلمة بحق مسلم يسأل عنها يوم القيامة
أنا لا أعرف أياً من الفريقين ولكني أفتي على قدر النص والله أعلم
ما أرجوه لك هو الالتزام بأحكام الشريعة الغراء وإن في الله عوضاً عن كل تالف وبدلاً عن كل مفقود

ومن جعل الهموم هماً واحداً كفاه الله هم دنياه وآخرته
 

 

150- قال r في نص جامع: البر ما اطمأن إليه القلب واطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس، وهذا الحديث أصل في تحرير كثير من الأحكام الشرعية التي تلتبس على الناس، وفيما يتصل بالهدايا فإنها إن كانت معلنة بحيث يتعارفها الناس ولا يكتمها الموظف عن مدرائه، ولا يتولاها في السر، فهي من باب الشكر على المعروف، ولكن اشتراط الهدية في تنجيز المعاملات باب محقق من الرشوة الحرام، يأثم فيه آكله وموكله والساعي فيه وقد لعن الله الراشي والمرتشي والرائش بينهما،  وقد بوّب الإمام البخاري: باب من لم يقبل الهدية لعلة، وقال عمر بن عبد العزيز: كانت الهدية في زمن الرسول r هدية، واليوم رشوة؛ يعني هدايا العمال، وقد روى البخاري ومسلم: أن النبي r استعمل رجلاً من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أُهدي إلي، فقام النبي r وتكلم، وكان مما قال: فهلاّ جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر أيهدى له أم لا؟

فالورع والاحتياط أن يعرض المرء عن الهدايا في العمل الوظيفي إلا ما كان علانية مما يتعارفه الناس ويقرونه.

 

 

149- إن التأمينات الاجتماعية نظام مستحدث ومدار الحكم فيه على الاجتهاد، وهو هنا يستند إلى أصل إقامة العدل بين الناس، والعامل يستحق هذا الضمان بالعرف الذي استقر في العمل التجاري فالمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً، ولا يسقط حقه بعدم تسجيله بل تأثم أنت إن جحدته حقه أو غيبت عنه ما هو له حق مشروع، ولا يقال إنه أكل من مالك بالباطل فقد أوجب الشرع على الناس الطاعة لأولي الأمر بالمعروف، ولولي الأمر أن يوجب بعض المباح أو يحرمه إذا كانت فيه مصلحة محققة للأمة، وقد قال النبي r أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه، وهو يستحق هذا العوض ولو لم ينص عليه العقد لأن ولي الأمر كما قال عمر بن الخطاب أنزل نفسه من الناس بمنزلة ولي اليتيم، وعليه ضمان حق الناس، وخاصة الضعفة والمغلوب على أمرهم، فقد يقبل العامل العمل بشروط غير عادلة هرباً من حال سوء هو فيها،  ولكن ذلك لا يبطل حقه الذي اكتسبه في مالك حين عمل في خدمتك، وقد قال الله سبحانه: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم.

وأما شكواك من إساءته فلها باب آخر غير جحده حقه، وبإمكانك أن تخاصمه قضاء فيما أساء به إليك، أما جحده حقه بدعوى الإساءة إليك ففيه مخالفتان شرعيتان: أكل أموال الناس بالباطل والافتئات ومعناه تولي سلطة القضاء بنفسك، فتكون أنت الخصم والحكم بدون أن يعهد بشيء من ذلك إليك، وهو حرام شرعاً.

وأما اعتذارك بأنه غير مسجل في التأمينات فهو إثم آخر تحمله أنت، لأنه عصيان لولي الأمر فيما أمرك به من طاعة في معروف، وقد قال r لهم عليكم حق الطاعة بالمعروف، وإنما لزمه هذا الحق ولو لم تسجله في التأمينات لأنه بمثابة المنصوص عليه، وليس لك أن تحتج بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين لأن عقدك معه لا يلغي عقدك مع ولي الأمر، وفيه ما يلزمك بمنحه حق التأمينات فإن جحدتها عنه تأثم، ولو برضاه لأن الرضا هنا مشوب بشائبة الإكراه، وعقدك معه لا يبطل عقد ولي الأمر معك،  لأن له ولاية على الناس وهو مسؤول عنها شرعاً والله أعلم.

 

 

148- من نافلة القول أن التدخين لم يرد فيه نص من كتاب أو سنة، ولذلك تعددت فيه أقوال أهل العلم، وقد شاع أمر التدخين في زمن الشيخ عبد الغني النابلسي(1050-1143) حيث صنف كتاباً بعنوان: الصلح بين الإخوان في حكم شرب الدخان، كما صنف الشيخ محمد بن علان المكي رسالة في حكم الدخان بعنوان تنبيه ذوي الإدراك بحرمة تناول التنباك، وللشيخ شعبان بن إسحق الشهير بابن حافي المتطبب رسالة في بيان مضاره وللشيخ علي بن محمد الأجهوري المالكي المتوفى 1066 رسالة بعنوان غاية البيان لحل شرب ما لا يغيب العقل من الدخان، وللشيخ ابراهيم اللقاني صاحب جوهرة التوحيد المتوفى 1046 رسالة بعنوان نصيحة الإخوان باجتناب الدخان.

وخلال القرون الأربعة التي عرفت فيها المنطقة التبغ فإن أقوال العلماء ترددت بين الحظر والإباحة فأفتى بعضهم بالإباحة استناداً إلى قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة واستدلوا بقول الله تعالى: وقد فصل لكم ما حرم عليكم ولو كان حراماً لفصله القرآن، وكره آخرون التدخين لما يسببه من ضرر وآفات، ولم يمكنهم الجزم بحركته لعدم توفر الكفاية من الأدلة.

ولكن مع تطور معارف الطب والصحة فإن القائلين بالتحريم يزدادون يوماً بعد يوم ويقل القائلون بالإباحة.

والذي نفتي به أن التدخين حرام شرعاً في حق من لم يبتل به، بحيث يعتبر الإقدام عليه باباً من المعصية والإثم، لأنه إقدام على حرام لا ضرورة إليه، وأما من ابتلي به فهو مقيم على إثم، وعليه أن يبذل المستطاع للخلاص من هذا البلاء.

وبذلك فإن الأمة قادرة على تجنيب الأبناء هذا البلاء الذي عم في الآباء والله تعالى أعلم.

أما دليل التحريم فهو مستنبط من عدة أدلة، منها قوله تعالى: يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث وقد علم العقلاء أن هذا البلاء من الخبائث، وكذلك فقد أخذ الفقهاء بعموم القاعدة الكلية: لا ضرر ولا ضرارن هذا البلاء من الخبائثأن ، ومن المؤكد أن أضرار الدخان في الصحة والعافية أكثر من أن تحصى.

وأيضاً فقد روى الإمام أحمد بن حنبل أن النبي r نهى عن كل مسكر ومفتر، فالمسكر معروف والمفتِّر هو الدخان.

وأما ما ورد من الفتاوى من قبل بإباحة الدخان، فمحمول على أنه لم تكن قد عرفت أضراره بعد، وأما اليوم ومع تقدم المعارف الطبية فإنه لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان.

 

 

147- تقوم الشريعة الإسلامية على أساس ضروري وهو حفظ المصالح الخمسة للناس دينهم وحياتهم وعقلهم وعرضهم ومالهم، وللحفاظ على ذلك شرعت أحكام شرعية كثيرة في الكتاب والسنة.

وقد سرع الإسلام قواعد كثيرة لحماية الحيوان والإحسان إليه والرفق به، ومنها قوله  r  إن الله كتب الإحسان في كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد أحدكم سفرته وليرح ذبيحته، وكذلك فقد رأى النبي r رجلاً يذبح شاة أمام أختها فقال له: لا تذبحها مرتين، أو قد نزعت الرحمة من قلبك؟

ولكن هذه الحقائق تستند إلى أصل هام في الشريعة هو أن الحي أولى من الميت والإنسان أولى من الحيوان ولذلك فقد أباح الله سبحانه للناس ذبح الحيوان وأكله، وحدد لذلك شروطاً كثيرة.

وما نراه اليوم من هجوم وباء انفلونزا الطيور يستدعي مواجهة هذه الأقدار بالأقدار، وإذا قرر ولاة الأمور عبر خبراء اختصاصيين إتلاف هذه الدواجن المظنون حملها لفيروس الوباء لحماية حياة الناس فيجب الطاعة في ذلك، وهنا يتحتم إتلاف هذه الطيور، ولا يشترط في ذبحها ما يشترط في الذبح الشرعي من قطع الودجين وإنهار الدم وذكر اسم الله على كل منها، فذلك هو شرط الذبح الذي يحل به أكلها وهنا ليس المطلوب أكلها وإنما التخلص من الضرر الذي لحق بها فيحل قتلها بكل وجه ولكن يحرم تعذيبها، ويجب دفنها ولا يحل أن تكون عرضة للناس والوحش والطير.

 ويجب على ولي الأمر التعويض على من وجب عليه إتلاف داجنه، تحقيقاً للتكافل بين الأمة وعملاً بالنص الشرعي وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، وعملاً بسنة النبي r  في التعويض على من دفع ماله لمصلحة الأمة، وقد عوض النبي r على الغلامين اليتيمين في مربدهما الذي أخذ لصالح الأمة وبني عليه المسجد.

 

 

146- جاءت الأحاديث مصرحة بالنهي عن صيام أيام نُبيِّنها فيما يلي:

صيام يومَي العيدين: سواء أكان فرضاً أم تطوّعاً.

صوم أيام التشريق: وهي الأيام الثلاثة التي تلي عيد النحر،

صوم يوم الجمعة منفرداً: والنهي للكراهة لا للتحريم؛ إلا إذا صام يوماً قبله أو يوماً بعده، أو وافق عادة له، أو كان يوم عرفة، أو عاشوراء، فإنه حينئذ لا يُكره صيامه.

إفراد يوم السبت بصيام على الكراهة، وخالف مالك فجوّز صيامه منفرداً بلا كراهة.

صوم يوم الشكّ: وهو اليوم الذي يُشكّ بأن يكون أول شهر رمضان.

صوم الدهر: يحرم صيام السنة كلها.

وصال الصوم: والمقصود به صوم يومين أو أيام متتالية

 

 

145- من المعلوم أن الزكاة هي حق الله في المال يعطى للمصارف الثمانية التي ذكرتها الآية: إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل.

والأصل في سبيل الله أنه الجهاد الذي يحمي كرامة الأمة ويرد عنها كيد عدوها، ولكن الفقهاء توسعوا في هذا الباب: (سبيل الله) فأوردوا كل ما هو مصلحة للأمة من بناء المساجد والمدارس والمشافي والمرافق الضرورية لحياة الناس وأجازوا إنفاق مال الزكاة في هذه الوجوه.

ومن مبادئ الإسلام الاعتقادية أن الله غني عن العالمين وليس له سبحانه حاجة بصدقاتكم ولا زكواتكم ولا ذبائحكم ولا نذوركم وأنه لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم، وإنما أطلق اسم سبيل الله على هذه المصارف من الخير تحبيباً للناس بالإنفاق والصدقة وترهيباً للعاملين على جمع الزكاة من التصرف فيها بغير وجه حق.

 

 

144- انفراد ابن ماجة بروايته من بين الكتب الستة أمارة ضعفه وليس أمارة صحته.
والكلام محفوظ عن الإمام أحمد وهو صحيح من جهة المعنى ولكنه لا يثبت حديثاً تلزم به الأمة.
أما الحب فهو عمل من أعمال القلب لا سلطان للإنسان عليه ونحن مأمورون برعاية أحكام الشرع

وتتلخص أحكام الشرع هنا في تحريم اللقاء بريبة ومنه الخلوة الحرام.
وفيما سوى ذلك فإن ميل القلب هو مما يملكه الله ولا يملكه العبد اللهم لا تؤاخذنا فيما تملك ولا نملك.

 

 

143- إن الفقهاء مختلفون في أمر الأرباح المصرفية فمنهم من يرى حرمتها مطلقاً ومنهم من يرى الحل بشروط
ونحن نفتي بما اختاره الأزهر الشريف من أن المصارف تمارس تجارة مشروعة وأن الأرباح التي تقدمها جائزة ومشروعة

إذا لم يكن فيها غش أو ظلم للفقير .
ومستند ذلك أن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد فيها نص بالحرمة، وما ورد في شأن الربا لا ينطبق على أعمال المصارف لأن القرض هنا ليس بين غني وفقير وهو أشبه بالتفويض بالاتجار وليس باستغلال حاجة الفقير.
وقد فصل الله سبحانه أحكام الربا الحرام في خواتيم سورة البقرة وفيه أن الربا الحرام هو استغلال حاجة الفقير الذي حقه أن يتصدق عليه وإلزامه بسداد الدين الذي اقترضه عن حاجة مع زيادة مرهقة وهو حرام.
والله تعالى أعلم.

 

142- قال رسول الله r: (الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله)، رواه البخاري ومسلم.

والشهداء نوعان: شهيد الأجر وشهيد الحكم فشهيد الحكم هو من سقط في معركة مع الأعداء مقبلاً غير مدبر، وهذا لا يغسل ولا يصلى عليه وذلك بسبب الاشتباك في المعركة وقد تكفل الله الملائكة أن تغسله وتصلي عليه، وفي حكمه كذلك السقط الذي لم يستهل صارخاً أي ولد ميتاً بحيث لم تظهر عليه علامات الحياة.

أما شهيد الأجر فهو الخمسة الذين وردوا في الحديث ومنهم الغريق وهؤلاء لهم أجر الشهداء ولكن لا بد من الصلاة عليهم وإقامة حكم الشرع في إكرامهم وغسلهم وتكفينهم ودفنهم.

والشهيد يغفر له كل ذنب إلا حقوق الناس فلا بد من سداد الدين عنهم حتى يستوجبوا المغفرة التامة، وذهب بعض العلماء أن الشهيد الذي يخرج بنفسه وماله للجهاد ثم يستشهد فإن الله يغفر له كل شيء، ويتعين قضاء دينه من بيت مال الأمة، استدلالاً بظاهر قوله تعالى: والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم، سيهديهم ويصلح بالهم

ولكن إيمان المسلم بالقدر وابتغاء أجر الشهادة عند الله لا يدرأ المسؤولية عن العباد كل فيما وكل إليه، فلا شك أن إقلاع السفينة بدون جاهزية إثم عظيم، وكذلك المضي في السفر بعد اشتعال المحرك فيها حرام شرعاً لأنه إلقاء باليد إلى التهلكة وقد قال الله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة، وكذلك إعراض السفن العابرة عن إغاثة السفينة المنكوبة جريمة من أعظم الجرائم، قال r : من قطع رجاء من ارتجاه قطع الله رجاءه يوم القيامة، والإبحار بالسفينة دون تأمينها بأفضل نظم التأمين وأكثرها حرصاُ على حياة الناس والتعويض لهم كل ذلك يعتبر إثماً ومعصية.

 

 

141- لا تصح الشهادة بغير حق، والمطلوب منك هنا اللحاق بشركة متخصصة ابتغاء الخبرة ومن ثم الحصول عليها، ولا أعتقد أن أحداً يمكنه أن يفتي بجواز الغش أو التدليس، ولا تتعجل حرق المراحل، فإن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه في دينه ودنياه، وليس من شأن الفقه أن يحقق للناس ما يشتهون، بل إقامة الحق ونشر العدل، وتذكر قول النبي r يا معاذ .. إن المؤمن قيده القرآن عن كثير من هوى نفسه.

 

140- يعترض كثير من العلماء على سفر المرأة بغرض التحصيل العلمي، على أساس النهي الوارد في سفر المرأة بدون محرم وهو قول النبي  لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة ثلاث إلا ومعها ذو محرم.
والحق أن هذا التحذير الذي صدر عن النبي الكريم
r واقع في شرط السفر الذي كان سائداً آنذاك من قطع الصحاري والمفاوز وما يصاحب ذلك من فتنة ومخاطر وغربة، وخروج المرأة وحدها في قوافل كهذه مظنة فتنة شبه مؤكدة، وما قد تتعرض له الركبان من لصوص وقطاع طرق تكون فيه المرأة ضحية سهلة، بل قد تكون هي القصد الرئيس للشطار والفساق.
ولكن الأمر تغير مع تقدم الزمان وأفتى فقهاء الشافعية بسفر المرأة في الفرائض مع نسوة ثقاة، وأن ذلك بمثابة المحرم، وأفتى الإمام الأوزارعي بأن القوافل العظيمة تقوم مقام المحرم، واستدل بقول النبي
r لعدي بن حاتم: يوشك أن ترى الظعينة الآمنة تسير وحدها من الحيرة إلى صنعاء لا تخاف إلا الله والذئب على غنمها، وهو إخبار بانتصار الدين وفرح به ولا يكون ذلك إلا بطاعة مشروعة.
ولا شك أن نظم الضمان الحديث المتبع في الطيران ونظم الإسكان الحديث تحقق الأمن للمرأة الراغبة في العفاف، وننصحها بتجنب مواقع الشبهات والمآثم، والبحث عن النسوة الثقاة في كل الأحوال.
وفي بلادنا سوريا فإن طالبات العلم الشرعي يأتين من مختلف أنحاء العالم من الشرق الأقصى والقفقاس والبلقان ويطلبن العلم الشرعي في المعاهد الدينية في ظروف تامة من العفاف والطهارة، وليس مع أحد منهن محرم، ولم يعد ينكر عليهن أحد، وأعتقد أن فتح هذا الباب ضروري ومشروع لمساعدة المرأة على تحصيل العلم الذي يتطلب سفراً ولا غنى للأمة عنه.

 

 

 

139- المفتى به أن الزكاة على أصل المال وهو الأحوط والأورع

 زادك الله توفيقاً وحرصا.ُ
 

 

138- يستحب صبغ الشيب بغير السواد من الحناء والوسمة والكتم والصفرة، أما صبغه بالسواد فلا يجوز لقوله r: (غيّروا هذا الشيب وجنبوه السواد)، وهذا عام للرجال والنساء، أما غير الشيب فيبقى على وضعه وخلقته ولا يُغيّر، إلا إذا كان لونه مشوهاًَ، فإنه يصبغ بما يزيل تشويهه إلى اللون المناسب، أما الشعر الطبيعي الذي ليس فيه تشويه، فإنه يُترك على طبيعته؛ لأنه لا داعي لتغييره، وإذا كان صبغه على شكل فيه تشبّه بالكافرات والعادات المستوردة فلا شك في تحريمه، سواء كان صبغه على شكل واحد، أو على أشكال، وهو ما يسمى "بالتمييش"، وصبغ الشعر للنساء بذاته الواضح ليس فيه تشبه بالكافرات، وهو ما لم نقصده، لكن من صبغت شعرها بقصد التشبه بالكافرات فهو المحرم، وهو ما عنيناه، فلذا لا مانع من أن تصبغ المرأة شعرها لتتزين لزوجها وتعفه عن الحرام، خاصة في مثل هذا الوقت الذي عمت فيه الفضائيات، وافتتن كثير من الرجال بالصور المحرمة، وهو مثل المكياج يوضع ويزال، ولو تم تحريم صبغ الشعر لحرمنا كذلك وضع المساحيق، والله أعلم.

 

 

137- العضو المقطوع من الحي بأي سبب؛ سواءً كان بحادث أو بحدٍّ وغيرهما لا يُغسل ولا يُصلّى عليه، ولكن يُلفّ في خرقة، ويُدفن في المقبرة، أو في أرض طيبة بعيدة عن الامتهان، والله أعلم.

 

 

136- اختلف العلماء على قولين:
1. قول بتحريم زيارة القبور مطلقاًَ للنساء، مستدلين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن الله زوارات القبور).
2. وقول بجواز ذلك مع شرط مهم، وهذا القول أجده أقوى من سابقه للأدلة التالية:
أ‌. فالنساء كالرجال في استحباب زيارة القبور، لوجوه:
الأول: عموم قوله
r: (... فزوروا القبور)، فيدخل فيه النساء، وبيانه: أن النبي r لما نهى عن زيارة القبور في أول الأمر، فلا شك أن النهي كان شاملاً للرجال والنساء معاً، فلما قال: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور)، كان مفهوماً أنه كان يعني الجنسين ضرورة أنه يخبرهم عما كان في أول الأمر من نهي الجنسين، فإذا كان الأمر كذلك، كان لزاماً أن الخطاب في الجملة الثانية من الحديث وهو قوله: (فزوروها)، إنما أراد به الجنسين أيضاً، ويؤيده أن الخطاب في بقية الأفعال المذكورة في زيادة مسلم في حديث بريدة المتقدم آنفاً: (ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكراً)، فالخطاب في جميع هذه الأفعال موجه إلى الجنسين قطعاً، كما هو الشأن في الخطاب الأول: (كنت نهيتكم)، فإذا قيل: بأن الخطاب في قوله: (فزوروها) خاص بالرجال، اختل نظام الكلام وذهبت طراوته، الأمر الذي لا يليق بمن أوتي جوامع الكلم، ومن هو أفصح من نطق بالضاد r.
الثاني: مشاركتهن الرجال في العلة التي من أجلها شرعت زيارة القبور، فإنها تُرقق القلب وتدمع العين وتذكر الآخرة.
الثالث: أن النبي
r قد رخص لهن في زيارة القبور، في حديثين حفظتهما لنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:
عن عبد الله بن أبي مليكة أن عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر، فقلت لها: يا أم المؤمنين! من أين أقبلت؟ قالت: من قبر عبد الرحمن بن أبي بكر، فقلت لها: أليس كان رسول الله
r نهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم، ثم أمر بزيارتها). وفي رواية عنها: (أن رسول الله r رخص في زيارة القبور).
الرابع: إقرار النبي
r المرأة التي رآها عند القبر في حديث أنس رضي الله عنه: (مر رسول الله r بامرأة عند قبر وهي تبكي، فقال لها: اتقي الله واصبري..)، وموضع الدلالة منه أنه r لم ينكر على المرأة قعودها عند القبر، وتقريره حجة، وفيه جواز زيارة القبور مطلقاً، سواء كان الزائر رجلاً أو امرأة، وسواء كان المزور مسلماً أو كافراً، لعدم الفصل في ذلك.
 

 

135- قسم العرب قبل الإسلام شهور السنة إلى قسمين: أشهر اعتيادية هي ثمانية شهور، وأشهر أربعة حرم مقدسة خصت بآلهتهم، لا يجوز فيها قتال ولا بغي ولا انتهاك لحرمات، وكانوا يقاتلون في الشهور الثمانية يغزون بعضهم بعضاً، ويغيرون بعضهم على بعض، ثم يتوقفون عن القتال في الشهر الحرام.

والأشهر الحرم هي أربعة: ثلاث متواليات سرد، وهي ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، وشهر منفرد هو شهر رجب، فهي ثلث السنة إذاً، وكان الجاهليون يعظمونها، ولا يستبيحون القتال فيها، حتى إن الرجل يلقى فيها قاتل أبيه وأخيه فلا يهيجه، استعظاماً لحرمة هذه الأشهر التي هي هدنة تستريح فيها القبائل، فتنصرف إلى النسك والحج والذهاب إلى الأسواق، وهي آمنة مستقرة لا تخشى اعتداءً ولا هجوما مفاجئاً.

ووقع خلاف بين العلماء في أمر الأشهر الحرم هل نسخ حكمها بالإسلام أم أنها باقية؟ والذي لا أشك فيه أن الإسلام جعل الشهور كلها حراماً وليس الأشهر الأربعة المذكورة فحسب،  وذلك حين أعلن النبي الكريم r في خطبة الوداع موقفه بقوله: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، وبين أن سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، وأن من قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً، وبذلك فإن النبي الكريم r حرم كل أشكال القتال التي كانت سائدة قبل الإسلام بدافع الثأر أو الفخر أو العصبية القبلية أو الارتزاق وبقي لون واحد من القتال لا يختلف حكمه بين شهر حرام وغيره وهو الدفاع عن النفس المأذون به بقوله تعالى: "وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين" .

 

 

134- عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرَّم، وتاسوعاء هو التّاسع منه.

قال الشافعي وأصحابه وأحمد: يستحب صوم التاسع والعاشر جميعاً؛ لأن النبي r صام العاشر، ونوى صيام التاسع.

وقد قَدِمَ النَّبِيُّ r الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: (مَا هَذَا؟)، قَالُوا: (هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: (فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ)، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ) رواه البخاري.

وعلى هذا فصيام عاشوراء على مراتب: أدناها أن يصام وحده، وفوقه أن يصام التاسع معه، وكلّما كثر الصيام في محرم كان أفضل وأطيب.

وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال : "ما رأيتُ النبي r يتحرّى صيام يوم فضله على غيره إلاَّ هذا اليوم يومَ عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان". رواه البخاري

وقال r: (صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله). رواه مسلم، وهذا من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة، والله ذو الفضل العظيم .

وعموماً يستحب الإكثار من الصيام في شهر المحرم لما ورد عن النبي r: (أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ)، رواه مسلم.

وفي يوم عاشوراء أيضاً عام 61 هجرية كان استشهاد الإمام الحسين وهو درس مبارك للأمة تتعلم منه فضل  الجهاد في سبيل نصرة الحق والدفاع عن المظلومين.

 

133- أخي الكريم
أشكرك على غيرتك واهتمامك
إن الحد الشرعي المقرر لدى الفقهاء في مسألة الزنا هو الجلد مائة جلدة وهناك حكم ذهب إليه معظم الفقهاء يوجب الرجم على المحصن وكما هو واضح فإنه لا يطبق اليوم أي منهما.
شخصياً لست متحمساً للمطالبة بالجلد وأعتقد أن تعديل شكل العقوبة بما يتناسب مع العصر الحديث لا يتعارض مع مقاصد الإسلام ، وغاية الأمر أنه يتعين وجوب المعاقبة على ارتكاب جريمة الزنا والنص على تحريمها بشكل قاطع.
وقانون العقوبات اليوم يعاقب على أشياء ثلاثة: الدعارة والاغتصاب والتزاني وهي تشمل حالات كثيرة من الزنا والمطلوب هو مزيد من العمل لتشميل كل أحوال الزنا بالعقوبة المقررة
أما موضوع المادة 548 من قانون العقوبات فهي مخالفة للشريعة وذريعة للقتل الحرام ولن تساهم أبداً في تقليل حالات الزنا كما إن حذفها من القانون لن يلغي حق القاضي وواجبه في إعمال القاعدة الشرعية:
ادرؤوا الحدود بالشبهات
أسأل الله لكم التوفيق

 

132- نعم هذه الصيغة جائزة وهي ما أصلها الفقهاء تحت عنوان بيع المرابحة.

131-سبق أن بينت مراراً أن القروض أنواع ، فهناك قروض استهلاكية وهناك قروض استثمارية، وإنما يجري الربا في القروض الاستهلاكية لأنها عادة محل الاستغلال، فالربا مرتبط بالاستغلال والظلم، أما المشاريع الإنتاجية التي يستثمرها أصحابها فلا بأس في خضوع هذه القروض للزيادة بعائد من الإنتاج ، ولا يوجد في الشرع نص صريح يمنع تحديد العائد مسبقاً .

فانظر يا أخي هذا القرض الذي تكفله فإن كان من باب القروض النامية فلا بأس بذلك، وإن كان من القروض الاستغلالية التي يجبر الفقراء فيها على شروط إذعانية فهو إلى الحرام أقرب، والمطلوب الإعراض عن ذلك كله.
ولا يأكل عبد الربا عن الضطرار إلا أثم فيه المجتمع كله ولا حول ولا قوة إلا بالله


130-  سأذكرك أيها الأخ العزيز في الدعاء
ولكن أعني على نفسك بكثرة السجود
واعلم أنه
ما كل ما يتمنى المرء يدركه      تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
لست أنت من يملك أزمة الأقدار، فالله وحده هو سيد القدر
أيها المعتاض بالنوم السهر       رافلاً تسبح في بحر الفكر
  سلّم الأمر إلى مالكه             إنما أنت أسير للقدر
 

 

129- لا خلاف أن اليهود والنصارى إذا آمنوا بالله واليوم الآخر والأنبياء ومنهم محمد صلى الله عليه وسلم والكتب المنزلة ومنها القرآن الكريم فلا شك أنهم مؤمنون موحدون وهم الذين بشر الله بأنهم أهل الجنة والنعيم
وهو ما تدل له الآية الكريمة: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
وقد وردت الآية مرة ثانية في سورة المائدة كما وردت في سورة الحج بإضافة المجوس والذين أشركوا بدون وعد بالنجاة ولكن بقوله تعالى: إن الله يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون
ونحن كمؤمنين لا نعتقد احتكار الجنة ولا احتكار الخلاص وهو مرض الأمم الأولى: وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين
ولكن الشرط الذي وضعه القرآن الكريم للنجاة في الآخرة هو الإيمان بالله واليوم الآخر، وهل يكفي الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم أم لا بد من إتباعه وترك سائر الأديان حتى تتحقق النجاة؟
النصوص في ذلك متعددة والخلاف في تأويلها كثير ...والله أعلم

 

128- لقد بينا مراراً أن هذه القروض ليس فيها شبهة الربا لأن الربا قائم على الاستغلال للفقير وإقراضه ما لا ينمو عنده بغرض الزيادة عليه وفيه تتحقق قاعدة كل قرض جر نفعاً فهو ربا
أما القروض الصناعية والتجارية التي تكون عادة بين تجار يتشوفون إلى المرابح أخذاً وعطاء وليس فيهم من يأخذ المال لاضطرار في مطعم أو ملبس أو مشرب فلا بأس أن يشارك الناس بعضهم بعضاً بهذه الزيادات
وأعتقد أن أوضح شرح لمفهوم الربا هو ما ورد في الآيات من 261 إلى 285 في سورة البقرة حيث نصت على وجوب مساعدة الفقير بالصدقة والإحسان وحذرت أشد التحذير من استغلاله بالربا وأمرت بالاكتفاء برأس المال لمن أقرضه فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ثم رغبت بالتصدق بإنظاره إن كان معسراً والتصدق عليه إن كان معدماً
وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون
ولا شك أن ذلك كله لا ينطبق في شيء على التعاقد التجاري بغرض التشارك في الأرباح والعوائد
ولا يوجد نص شرعي واضح يحرم النص على الربح المتوقع قبل تناتج العمل التجاري
والله أعلم

 

127- موضوع التقمص عقيدة غنوصية شرقية قديمة وهي خيار ذهب إليه فلاسفة كثير وهم يجدون فيه تفسيراً لظاهرة غياب العدالة في الأرض حيث يولد أطفال كثير مرضى وزمنى ومشوهون، وكذلك يفتقر صالحون ويغتني أشرار، ويبتلى طيبون ويسلم مجرمون، ولم يجد هؤلاء من تفسير لهذه الظاهرة إلا من خلال التقمص ومعناه أن الإنسان كان من قبل في خلق سابق وعمل سوءاً فخلقه الله في خلق جديد وحاسبه بنقصه على ما سبق منه من عمل سوء.
وقد دخلت هذه العقيدة إلى طوائف إسلامية متعددة منها الدروز وهم يستدلون لذلك بظاهر آيات من الكتاب العزيز منها:
بل هم في لبس من خلق جديد
وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير
هو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم
وأن عليه النشأة الأخرى
الله الذي خلقكم ثم يتوفاكم
ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك
ولا يظلم ربك أحدا
وغير ذلك من الآيات والأحاديث التي تشير إلى عدالة الله المطلقة وعندهم لا يمكن تعليل العدالة الإلهية بدون القول بالتقمص
والحقيقة أن القول بالتقمص قد يعالج هذا القلق ولكنه يفتح أسئلة كثيرة أخرى منها:
ما فائدة محاسبة الإنسان عن ذنب لا يعرفه ولا يذكر أنه ارتكبه؟
إن هذا سيخلق حالة من الأحقاد والكراهية والظنون وتبادل الاتهامات بين أبناء المجتمع
والخلاصة أن القول بالتقمص ليس له أصل واضح في الشريعة كما أنه ليس مخرجاً من الملة أو مكفراً ويمكن القول إنه تفسير غير مقبول لظواهر في الحياة والخلق
هذا إذا لم تشتمل هذه الفكرة على إنكار الدار الآخرة فالمعلوم أن الإيمان بالآخرة ركن من أركان الإيمان ولا يقبل إيمان من أحد بدون الإيمان بالآخرة.

 

126- جاءت الأخبار الصحاح بتأكيد عذاب القبر وأنه جزء من العقيدة ولا ندري على وجه التحقيق كنه هذا العذاب

ولكنه على الأرجح عذاب للروح دون الجسد
ولا تنطبق عليه شروط القوانين المادية التي نعلمها
إن من رسالة التجديد أن يؤمن الإنسان بأن أكثر من نظام علمي يسود في هذا الكون وهناك على الأقل نظامان: المادة والطاقة يتزاحمان في هذا الكوكب ولكل منهما شروطه وضوابطه الخاصة ولا نشك أن ثمة عوالم كثيرة لها شروطها لا نعلمها
واتقوا الله ويعلمكم الله
 

125-وفق موسوعة بريتانيكا والتزايد الطبيعي للمسلمين البالغ 2،7 بالمائة مقابل 1،4 لنسبة النمو العالمي

فإن المسلمين أصبحوا أكثر سكان الأرض بدءاً من مطلع عام 2004 ميلادية
ووفق موسوعة إنكارتا فإن المسلمين سيصبحون كذلك بدءاً من عام 2018 ميلادية
وسبب تفاوت الدراستين اختلاف اقدير عدد المسيحيين خاصة في المجتمعات الشيوعية

إذ تتراوح التقديرات من 1600 مليون إلى 2000 مليون .
والله أعلم.

124- عملك هذا محل شبهة
       اجتهد أن تجد عملاً أبر وأقرب إلى الحلال، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
     (استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك)

 
والله أعلم.

 

123- كان أهل الجاهلية يكرهون الزواج في شوال ويتشاءمون منه وهذا من بقايا عادات الجاهلية.

   وأبطل الإسلام ذلك وقالت السيدة عائشة :(والله ما ينى بي رسول الله ولا تزوجني إلا في شوال فأي نسائه أحظى عنده مني ).
  والخلاصة فإن الزواج في شوال أو بين العيدين جائز مشروع ولا حرج فيه.
   والله أعلم.

 

        
        

 
      

    

 

مركز الدراسات الإسلامية بدمشق
هاتف: 4418402  فاكس: 4460665  ص.ب: 9616
E-mail:
drhabash@scs-net.org