قيم الإسلام العليا

الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونستهديه ونسترشده، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الخلق والأمر، وبيده الأمر كله، وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد عبده ورسوله، وأشهد أنه إمام النبيين وسيد المرسلين وناصر الحق بالحق والهادي إلى صراط مستقيم.... اللهم صلِّ على سيدنا محمد نبي الرحمة... نبي الهدى والنور.... وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين وآل كلٍّ وصحب كلٍّ أجمعين...

أيها الإخوة والأحبة في هذه اللحظات التي أتحدث فيها إليكم، فإن المسجد الأقصى يتعرض للعدوان، ويتعرض للحفر الذي يستهدف أن يضعضع بنيانه، وهو شر إسرائيلي قديم، قرر الصهاينة أن يفعلوه بالبيت الأقصى، ولا أشك أبداً أيها الإخوة : أن الأقصى هو مسؤولية الأمة الإسلامية جمعاء، ولأنه عاصمة السلام، ولأنه أرض الأنبياء، فهو لهذا الهدف عينه مطمع الأشرار الذين يجيئون من أطراف الأرض يريدون أن يهتكوا حرمة الله في هذا البلد المقدس الذي جاء إليه الأنبياء وسرى منه سيدنا محمد r، ومن أجل أن يدرك المسلمون أن الأقصى هو مسؤولية الأمة كلها، فإن صلاح الدين الأيوبي بعد تسعين عاماً من سقوط المقدس بيد الفرنجة، وبعد أن حرر بيت المقدس من يد الفرنجة، وأراد أن يؤمن لهذا البيت السلام والأمن إلى يوم القيامة صرخ بالمسلمين في الأرض بأن الأقصى مسؤوليتكم جميعاً، ليس في إطار الخطب والشعارات والمؤتمرات والتنديدات، وإنما دعا من كل بلد إسلامي مغاويره، وحشدهم حول المسجد الأقصى فكانت هناك فرقة من المغاربة المغاوير منحهم باب المغاربة، وكانت فرقة من المغاوير السوريين منحهم باب الشاميين، وفرقة من المغاوير العراقيين منحهم باب العراقيين ليكونوا هناك شاهدين أبد الدهر أن أي عدوان على الأقصى يستنهض الأمة الإسلامية جمعاء، وبسبب سياسة صلاح الدين، وحسن تدبيره ظل المسجد الأقصى الشريف آمنا سالما أكثر من ثمانية قرون في عناية الله عز وجل تحت بأس المؤمنين المجاهدين الذين هم رباط إلى يوم القيامة.......

و بعد أيها الإخوة والأحبة أتحدث إليكم في هذه الساعة، فإن الأقصى يئن وحيداً، ومن حوله أهل الرباط، وقد انصرف هذا العالم الإسلامي إلى هموم أخرى، وهو مشهد يستدعي الرثاء، ولكنه أيضاً يستدعي الحساب يوم القيامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.............

أيها الإخوة والأحبة: و حتى لا نمضي الوقت كله في الرثاء، وأنتم تعلمون أن معظم خطب الجمعة اليوم قد صارت للرثاء بعد أن صار هذا العالم الإسلامي أشبه بجنازة يحتشد الناس من حولها للعطف والرثاء، وبعد أن فقد أسباب قوته التي منحه إياها الإسلام بالعلم والنور والمعرفة والمحبة، ومع ذلك فإني أحب اليوم أن أتحدث في أفق آخر لنتساءل عن رسالة الإسلام أهي مغامرة انتهت بموت رسول الله؟ وهل الإسلام محض طموح لفتيان خرجوا من الصحراء ثم طواهم رمل الصحراء الصامت ولم يعد لهم في تاريخ اليوم إلا حكاية الذكرى، أعتقد أيها الإخوة أننا بحاجة أيضاً إلى البشائر، وأننا بحاجة أن نقف عند قول الله عز وجل } هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ {

أتحدث إليكم وأنا العائد من أوروبا من البرلمان الأوروبي حيث أتيح لي هناك أن أقرأ هذه الآية، وكنت أتساءل كيف يظهره على الدين كله، ونحن آخر الأمم وأبعد الأمم عن تحقيق مراد الله، وتعاليم رسوله فكيف يظهر الإسلام على الدين كله ..........

إن قراءة المسألة على أساس الأنساب والألوان والأعراق توقعك في الإشكال، ولا تصل بك إلى نتيجة فهذه الأمة بواقعها الحالي لن تظهر على الأمم، وليست في وضع يمكن وضعها بأنها خير أمة أخرجت للناس، فشتاتنا وضياعنا وتمزقنا وفرقتنا والحروب الأهلية بين أبناء الأمة الإسلامية أصبحت حالاً نقرأه كل يوم بالدمع والحزن من غير أن نتمكن من تغيير شيء، ولكنني مع ذلك أجزم وأقول أن وعد الله قادم، وإن بشارة الله لرسوله آتية، ومن أصدق من الله قولا وقيلا، ومن أصدق من الله حديثا وخطابا ووعدا والله ولي المتقين .........

نعم أيها الإخوة والأحبة: عندما أقرأ ما أنجزه الإسلام اليوم في هذا العالم وما يتحدث به عن سبق حضاري أجد كل ذلك في وصايا القرآن الكريم لهذه الأمة عندما ننظر في العدل الذي تمكنوا من إنجازه فيما بينهم، فأنا أقرأ أنهم يعملون ويسعون ليعلمونا بما أخبرنا به القرآن } إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ { الحرية التي أعلنها القرآن في قوله: } فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ {، } وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ {، أجدهم قد وصلوا إلى ذلك عندما أقرأ في وصايا النبي r: (( الناس سواسية كأسنان المشط ))، (( الخلق كلهم عيال الله وأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله ))، وأقرأ ما أنجزه الإنسان على صعيد المساواة، أشعر بأن برنامج الله قادم، وأن وعد الله قادم، وأن هذا العالم ماض في مشروعه وبنيانه الحضاري والاقتراب أكثر فأكثر من منهج الرحمن سبحانه في وجوب إقامة العدل والمساواة ومكافحة الظلم والدعوة إلى التكافل الاجتماعي، ولكن هذه الوصايا التي كان حقها أن تكون فينا نحن معاشر أمة محمد أجدنا تخلينا عنها ببقايا من الهوى والأنانية، هل تمكن المجتمع الإسلامي اليوم من تحقيق قول رسول الله r: (( ما آمن بي ساعة من نهار من أمسى شبعان وجاره إلى جنبه جائع وهو يعلم ))، هل يمكن أن نقول أن وصية الرسول r تطبق هنا في الشام حيث يسكن بعض أهلها في قصور تباع بعشرات الملايين من الدولارات، ويسكن آخرون في بيوت التنك، ويأكل آخرون من حاويات يمكن أن نراهم كل يوم، هل يمكن أن نقول أننا أولى بوصية رسول الله r، ولكن الإنسان في نهوضه العلمي والحضاري أسس نظماً للتكافل الاجتماعي، وأخذت الأموال من الأعمال التي تمارس في كل مكان لتصل إلى مكانها في العناية الاجتماعية تماماً، وكأنهم خوطبوا بوعيد رسول الله r: ((ما آمن ساعة من نهار من أمسى شبعان وجاره إلى جنبه جائع وهو يعلم ))، لا يمكنني أن أقول لأولئك الذين يصابون بالتخمة من كثرة ما يأكلون من الطعام ثم تعمى أبصارهم عن حاجة الفقراء والذين لا يجدون ما يلبسون ويتطيبون ويأكلون، لا يمكنني أن أقول أنهم أقرب إلى رسول الله r، ولو كانوا أكثر صلاة وصيام ولو صفحت أياديهم في بناء المساجد (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ))

منطق حرية التعبير الذي قرأناه في القرآن الكريم في قول الحق سبحانه } لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ { هو المنطق الذي يفرض وجوده في كل دساتير العالم، ولكننا هنا نقمع بسلطة التراغيب والكراهية، وكل ذلك في بلاد المسلمين مع أننا الأمة التي نزل فيها قول الله } لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ { هل تمكنا من توفير العناية الصحية للفقراء على وجه يرضاه الله، أقرأ فيما أنجزته الأمم المتحضرة في نظم العناية الصحية التي لا تدع مشرداً في الطريق، وضائعاً يحتاج إلى دواء، وتلزم الأمة لأن الله فرض في جيوب الأغنياء ما يسد حاجة فقرائهم، ولن يجوع الفقراء إلا بما يصنعه الأغنياء، لقد تمكنوا من إنجاز ذلك في حين أننا نباهي بكثرة ما نقيم من المساجد والصلوات، وقلوبنا في غفلة عن رسالة المسجد،

                  مآذننا علت في كل حــي                 مساجدنا من العباد خالية 

                  جلجلة الآذان بكل أرض                 ولكن أين صوت من بـلال 

                  عند النـاس تلقـين وفكـر                 ولكن أين تلقين الغزالــي

إنها دعوة للأمة الإسلامية لتكتشف ما أمر به الله عز وجل وما كنا أولى به من سائر أمم الأرض، عندما أنظر إلى أخي الذي أحبه وأحترمه في الخليج، وأخي الذي أحبه هنا، وأنظر إلى الشغالات والشغالين والباكستانيين الذين تحولوا إلى طبقة من الرقيق في عهد صار ينادى به بكرامة الإنسان وحريته، لايمكنني أن أتصور أن هذا المجتمع أقرب إلى هدي الله ونوره من أولئك الذين أتقنوا معاني هذه الآيات ومقاصد هذه التوجيهات..........

أيها الإخوة: إن محنة الغرب التي يعيشها اليوم تتمثل في مسألتين، لو قد أكرمهم بها الله عز وجل لأصبحوا أسعد الناس في الدنيا والآخرة (التوحيد والعفاف).

لقد فقدوا فيما فقدوه الوحدانية والعفاف، وإذ فقدوا الوحدانية فهي مسؤولية رجال الدين الذين قدموا لهم هناك ديناً مشوهاً يصطدم مع العقل، ولا يقبله منطق، فاختار الإنسان أن يتخلى عن الدين كله، أو على الأقل أن يفصل بين الدين والحياة، وأما المشكلة الكارثة التي يعانيها الغرب فهي العفاف، لقد فقدوا حين مضى يتجاوز ما أمرت به الأنبياء من ستر المرأة وعفافها وحشمتها وتحولت المرأة إلى بضاعة تباع على قارعة الطريق يقضي منها شهوته ويدفع إليها ما تيسر من الدولارات ثم تمضي في كآبتها وحزنها لتبحث عن منهمك مستهتر آخر، هذه المرأة هي التي حررها الإسلام هنا ومنحها شرف العفاف بقوة الإيمان.

ذات مرة خرجت من مسجد كنت أصلي فيه في ولاية فلوريدا حين تبعني شاب مغربي لاعب في المنتخب المغربي، ومعه فتاة أمريكية بارعة الجمال، ولكنها محجبة أتم الحجاب، سألت صاحبي من أنت فقال أنا فلان من المغرب، أقيم في أمريكا ومحترف في أحد نواديها قلت له ومن الفتاة فذكر لي اسمها، فرحبت بها وقلت لها أهلاً بك متى أسلمت؟ قالت لي الفتاة أنا لست مسلمة، قلت لها ولكنك ترتدين حجاب الإسلام كاملاً ترتدين الحجاب الذي صارت مسلمات كثيرات يرفضن ارتدائه، أنت ترتدين أكمل حجاب في الإسلام يزيدك جمالاً وإشراقاً ونوراً، قالت لي السيدة الأمريكية: لست مسلمة ولكن يعجبني من دينكم هذا الحجاب، وقد لبسته عن قناعة وأريد أن يعلم الناس أنني أم أفكر ببناء أسرة مسلمة، ولست سلعة أفكر ببيع نزوة، قد قالت ذلك مع أنها لم تكن قد دخلت في الإسلام بعد، إني لأرجو أن يكون الله قد شرح صدرها للإسلام فيما يأتي من الأيام، ولكنني قدمت ذلك أيها الإخوة لأحدثكم عن حقيقة في هذا العالم وهي أن القيم التي دعا إليها الإسلام من الحق والعدل والمساواة هذه الحقائق الكبرى لها طريقان طريق الوحي وهو طريق مختصر جاءنا به الأنبياء لنحرق به المراحل ونصل بسرعة إلى الغايات وطريق العقل وكلاهما يمضيان ليلتقيان في نتيجة واحدة تحقق مقاصد الإسلام الكبرى، يتحقق ذلك عن طريق العقل بسعي الإنسان، إنني أشعر بالخجل أننا نحن أمة الوحي تعثرنا في ركام من الخصام والخلاف والتمزق ففاتنا ضياء العقل، فاتنا نور الوحي، ودخلنا في خصام لا ينتهي، وأما أولئك الذين انطلقوا بنور العقل وحده فيوشكون أن يصلوا إلى كثير من مقاصد الإسلام وفي مرات كثيرة كنت أقول لو أنعم الله عليهم بنعمة العفاف، وهناك كثير منهم يقدسون الأسرة، يقدسون العفاف، ولو أكرمهم الله بنعمة التوحيد ونطقوا بكلمة الحق لكانوا خير أمة أخرجت للناس، ليست هذه نتيجة نستنبطها اليوم بل هي نتيجة قالها قبل مئة عام الشيخ محمد عبده عندما زار أوروبا وعاد ليقول: لقد زرتهم فوجدت إسلاماً ولم أجد مسلمين ورجعت إلى بلدي فوجدت مسلمين ولم أجد إسلاماً، لأن الإسلام هو التقدم والرحمة والعدل والمساواة، الإسلام هو قيم الإنسانية مجتمعة، لقد رأيتهم أنجزوا ذلك بنور العقل ونحن أصحاب الوحي والكتاب نتعثر في خلافنا وخصامنا حتى نوشك نصل إلى حجة وبرهان......

أيها الإخوة: ن قراءة لهذا العالم تجعلنا نطمئن بأن ما الله خلق الإنسان لأجله، يتحقق في الأرض، ولكن لا تكن هذه الأمة أشقى الأمم، لقد أسعدنا الله بالوحي، لقد دفعت أوروبا دهراً طويلاً حتى تدرك أن الخمرة أم الخبائث، ولكن رسول الله قدم لنا هذه الحقيقة قبل ألف وأربعمائة عام قبل أن تكون لدينا معامل ومختبرات وبحوث، وأبلغنا أن الخمرة أم الخبائث وجنبنا هذا اللون من الشر، لقد دفعت أوروبا أجيالاً كاملة وشعوباً كاملة من اللقطاء قبل أن تدرك أن العفاف هو تاج المرأة المسلمة، وقبل أن تمضي المرأة الأمريكية إلى الحجاب الإسلامي لأنها مقتنعة أنه يحصنها، في حين أن رسول الله قدم لنا ذلك قبل ألف وأربعمائة عام فبين لنا أن جمال المرأة في عفافها وطهرها في سترها، وأن المرأة لا تزال شعاع نور طالما التزمت بهدي النبوة ........

أيها الإخوة: إن كثيراً من الكلام هنا يتناثر هنا وهناك، لكن الحقيقة التي أريد أن أؤكدها أنه من العار يا أمة محمد أن يصل العالم إلى قيم الإسلام العليا عن طريق العقل وعن طريق التجربة المضنية الصعبة الطويلة، وأن نتعثر في الوصول إلى هذه المقاصد ونحن أبناء الأنبياء ونحن أبناء الكتب وأبناء محمد عليه الصلاة والسلام، إذا كان لهذا المنبر من رسالة فإني أتمنى أن تقع في ضمير كل مسلم وأن سعيك في بناء الحياة على أتم وجه يرضاه الله من العلم والمسؤولية والعدالة إنما سبيله هو مقاصد الإسلام الكبرى، إذا سألتني عن هذا الغرب هل هو أكثر منا صلاة وصياماً مستحيل، لكنه وصل إلى مقاصد الإسلام الكبرى قبل أن نصل نحن لأننا تفرقنا وتباعدنا، في بروكسل وحدها اليوم أربعة وسبعون مسجداً، وفي بلجيكا أربعمائة مسجد وفي باريس وحدها خمسمائة مسجد، في فرنسا ألف وثلاثمائة مسجد يرتفع فيها آذان الله أكبر، كتب محرر في صحيفة الليموند: إلى متى سنقول أن بريطانيا دولة مسيحية، وقال : إن عدد المسلمين في بريطانيا أربعة بالمائة من السكان ولكن لو أحصينا عدد الناس في المعابد فإن عدد الذين يصلون أيام الأحد في بريطانيا يبلغ ثلاثمائة وعشرين ألف ويبلغ عدد الذين يصلون في مساجد بريطانيا ثلاثمائة وستين ألف، إنها أيها الإخوة رسالة الله تشرق في قلوب كثيرين، وكلما كان الإنسان أكثر وعياً وعلماً وعقلاً وهدى كان أقرب إلى ضياء التوحيد ونعمة العفاف النعمة التي تتم بها الصالحات............

اللهم ردنا إلى دينك رداً جميلاً، اللهم اجمعنا عليك وفرقنا عليك، ولا تجعل حوائجنا إلا إليك، وأقول قولي وأستغفر الله.....

 

 

 

 

خطبة الجمعة للدكتور محمد الحبش في جامع الزهراء بالمزة دمشق - سورية

مركز الدراسات الإسلامية بدمشق
  فاكس: 4460665  ص.ب: 9616


مراسلة الدكتور محمد الحبش على البريد الإلكتروني التالي:
            DrHabash@altajdeed.org

الدعم الفني للموقع والملاحظات على البريد التالي:
WebMaster@altajdeed.org