أما ما لم يقله الإعلام العالمي بعد هذه الإساءات المتكررة للرسول الكريم فهو مواقف العلماء والحكماء من مختلف بقاع الأرض في بيان رسالة النبي الكريم وعطائه وكفاحه وجهاده وما أنجزه للبشرية من خير وفضل.
وربما لا يتعين علينا انتظار ذلك فالإعلام الغربي عموماً مبني على الإثارة ولأجل ذلك فإنه لا يبدي اهتماماً كافياً بالقضايا الوقورة الهادئة التي لا تصلح للمانشيتات العريضة المثيرة على صفحات الجرائد الأولى.
السؤال: يقال إن الاسلام دين يلائم العقل والمنطق، ولكنه يستند إلى النصوص وهذا يستوجب التسليم والإذعان، فهل توضّحون الموضوع لنا؟ الجواب: أجل هو كذلك، فالإسلام موافق للعقل والمنطق وهو يستدعي الإذعان والتسليم كذلك. ذلك لأن العقل والمنطق لا يأتيان بمعنى مضادّ للإذعان وللتسليم. فقد يكون شيء ما منطقيّاً، ويستلزم التسليم به.
لم يكن يعلم أنه سيبعث نبياً، وما كان يدري ما الكتاب ولا الإيمان، ولكنه كان يدرك تماماً مشروعه الوطني في بناء الأرض وإنقاذ قومه، وبعث إرادة التحرر والنهضة في شعب غارق في أوهام الجاهلية.